العظيم آبادي
6
عون المعبود
بين هذه العقوبات الأربعة في كل قاطع . وروى ابن جرير هذا القول عن ابن عباس وسعيد بن المسيب ومجاهد وعطاء والحسن البصري والنخعي والضحاك ( ويقتل نفسا ) بصيغة الفاعل ، وأو بمعنى الواو عطفا على رجل خرج والتقدير قتل رجل نفسا ( فيقتل بها ) بصيغة المجهول . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( قال أبو موسى ) أي عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه ( ومعي رجلان ) وفي مسلم رجلان من بني عمي ( فكلاهما سألا ) وفي بعض النسخ سأل بصيغة الإفراد وكلاهما صحيح ( العمل ) ولمسلم أمرنا على بعض ما ولاك الله ( أو يا عبد الله بن قيس ) شك من الراوي بأيهما خاطبه ( ما أطلعاني على ما في أنفسهما ) أي داعية الاستعمال ( وما شعرت ) أي ما علمت ( إلى سواكه ) صلى الله عليه وسلم ( قلصت ) بفتح القاف واللام المخففة والصاد المهملة انزوت من أو ارتفعت . قاله القسطلاني ، وهو حال بتقدير قد ( أو لا نستعمل ) شك من الراوي ( فبعثه ) أي أبا موسى ( على اليمن ) أي عاملا عليها ( ثم أتبعه ) بهمزة ثم مثناة ساكنة ( معاذ بن جبل ) بالنصب أي بعثه بعده ، وظاهره أنه ألحقه به بعد أن توجه ( عليه ) أي على أبي موسى . وفي رواية البخاري في المغازي أن كلا منهما كان على عمل مستقل وأن كلا منهما إذا سار في أرضه فقرب من صاحبه أحدث به عهدا . وفي رواية له في المغازي فجعلا يتزاوران ، فزار معاذ أبا موسى وفي رواية له فضرب فسطاطا ( وألقى ) أي أبو موسى ( له ) لمعاذ ( وسادة ) قال الحافظ : معنى ألقى له وسادة فرشها له ليجلس عليها . وقد ذكر الباجي والأصيلي فيما نقله عياض عنهما أن المراد بقول ابن عباس فاضطجعت في عرض الوسادة الفراش ، ورده النووي فقال هذا ضعيف أو باطل وإنما المراد بالوسادة ما يجعل تحت رأس النائم وهو كما قال . قال : وكانت عادتهم أن من أرادوا إكرامه وضعوا الوسادة تحته مبالغة في إكرامه . قال ولم أر في شئ من كتب اللغة أن الفراش يسمى